السيد الخوانساري

31

جامع المدارك

عليه السلام تفسير الربى بالتي يربى اثنين قال : ليس في الأكيلة ولا في الربى - والربى هي التي تربى اثنين - ولا شاة لبن ، ولا فحل الغنم صدقة ) ( 1 ) وظاهر هذه الصحيحة عدم عد الربى بهذا المعنى من النصاب كالأكولة وفحل الضراب وهو خلاف المشهور . وأما عدم جواز أخذ المريضة والهرمة وذات العوار فادعي عدم الخلاف فيه ، واستدل عليه بقوله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 2 ) وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق ) وما رواه الشيخ ( قده ) في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق ) ( 3 ) ولا ذكر للمريضة ولعلها مندرجة في ذات عوار أو يفهم حكمها بالفحوى . وقد يقال : لا دلالة في الخبرين على أنه يجوز للمصدق أن يشاء ذلك على الاطلاق فهو مقصور على ما إذا رأى المصلحة ، ويمكن أن يقال لا وجه لرفع اليد عن إطلاقهما إلا دعوى لزوم كون عمل الوكيل والولي والمنصوب من قبل السلطان مقرونا بالمصلحة ولو بنظرهم للانصراف ولعلها غير مسلمة ، ولهذا وقع الكلام في لزوم مراعاة المصلحة في تصرفات الولي بالنسبة إلى مال المولى عليه أو عدم المفسدة . وأما عدم عد الأكولة وفحل الضراب فيدل عليه موثقة سماعة المتقدمة واستدل أيضا بقوله صلى الله وعليه وآله وسلم لمصدقة ( إياك وكرائم أموالهم ) ( 4 ) { الثانية : من وجب عليه شئ من الإبل وليست عنده وعنده أعلى منها بسن دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما ولو كان عنده الأدون دفعها مع الشاتين أو عشرين درهما . ويجزي ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض مع عدمها من غير

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 535 تحت رقم 2 . ( 2 ) البقرة : 276 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 353 والاستبصار ج 2 ص 19 و 23 . ( 4 ) أخرجه أبو داود في سننه ج 1 ص 366 ط 1371 .